السيد مهدي الرجائي الموسوي
244
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
ويتواعده ، ويحلف له ليحملنّ إليه مائة ألف في البرّ ومائة ألف في البحر ، أو يؤدّي إليه الجزية ، فسقط في ذرعه ، فكتب إلى الحجّاج أن أكتب إلى ابن الحنفية ، فتهدّده وتواعده ، ثمّ أعلمني ما يرد عليك ، فكتب الحجّاج إلى ابن الحنفية بكتاب شديد يتهدّده ويتواعده بالقتل . قال : فكتب إليه ابن الحنفية : إنّ للَّهعزّوجلّ ثلاثمائة وستّين نظرة إلى خلقه ، وأنا أرجو أن ينظر اللَّه عزّوجلّ إليّ نظرة يمنعني بها منك ، قال : فبعث الحجّاج بكتابه إلى عبد الملك ابن مروان ، فكتب عبد الملك إلى ملك الروم نسخته ، فقال ملك الروم : ما خرج هذا منك ولا أنت كتبت به ولا خرج إلّا من بيت نبوّة . أسند محمّد ابن الحنفية الحديث عن جماعة من الصحابة وعامّة حديثه عن أبيه علي ابن أبي طالب عليه السلام . فمن حديثه عن أبيه علي بن أبي طالب ، قال : كثر على مارية امّ إبراهيم عليه السلام في قبطي ابن عمّ لها كان يزورها ويختلف إليها ، فقال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : خذ هذا السيف فانطلق إليه ، فإن وجدته عندها فاقتله ، فقلت : يا رسول اللَّه أكون في أمرك إذا أرسلتني كالسكّة المحماة لا يثنيني شيء حتّى أمضي لما أرسلتني به ، أو الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ، قال : بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ، فأقبلت متوشّحاً السيف فوجدته عندها ، فاخترطت السيف ، فلمّا أقبلت نحوه عرف أنّي أريده ، فأتى نخلة فرقي فيها ، ثمّ رمى بنفسه على قفاه وشغر برجليه ، فإذا هو أجب أمسح ما له ما للرجل لا قليل ولا كثير ، فأغمدت السيف ، ثمّ أتيت النبي صلى الله عليه وآله فأخبرته ، فقال : الحمد للَّهالذي يصرف عنّا أهلالبيت . وعن محمّد بن سعد قال : بعث ابن الزبير إلى محمّد ابن الحنفية بايع لي ، وبعث إليه عبد الملك ، فقال : أنا رجل من المسلمين ، فإذا اجتمعوا على أحدكما بايعت ، فلمّا قتل ابن الزبير بايع لعبد الملك ، ومات في سنة احدى وثمانين وله خمس وستّون سنة ، ودفن بالبقيع رحمه اللَّه « 1 » . وذكره أيضاً أبو إسماعيل طباطبا ، وقال : امّه خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن
--> ( 1 ) صفة الصفوة 2 : 43 - 44 .